الشيخ محمد أمين زين الدين

439

كلمة التقوى

به ويعتمد عليه ، ثم تصرف في أعيان المال والممتلكات الموجودة كيفما أراد من أنحاء التكسب بها والصرف على نفسه وعلى عياله وشؤونه ، وبدأ باخراج الصدقة المقدرة والثابتة في ذمته شيئا فشيئا وأولا فأولا ، وأحصى ما يدفعه من ذلك للفقراء والمساكين واليتامى وذوي الحاجة من أرحامه وغيرهم في دفاتر تبين ذلك وتحصيه ، ويسقطه من دينه حتى يفي جميع ما في ذمته . وإذا مرض وظن الموت وقد بقي من دينه شئ وجب عليه أن يوصي إلى من يعتمد عليه باخراجه من أصل تركته وأشهد على ذلك . وإذا نذر أن يجعل جميع ما يملكه في سبيل الله أو في سبيل الخير وضاق الأمر عليه كذلك ، فعل كما تقدم ثم وفى الديون شيئا فشيئا كما وصفنا وأنفقها في مطلق سبيل الله وما يقرب إليه ، ويدخل في ذلك بناء المساجد والقناطر والملاجئ وغيرها من القربات حتى يتم الوفاء ، ولا يختص بالتصدق كما في الفرض السابق . [ المسألة 107 : ] إذا نذر الانسان الفعل وجعل له وقتا مخصوصا ، فقال : لله علي أن أصوم أول أربعاء من شهر رجب مثلا ، أو قال : لله علي أن أتصدق بعشرين دينارا في أول جمعة من شهر شعبان ، وجب عليه أن يأتي بالصوم أو بالصدقة في وقتهما الذي عينه ، وإذا ترك الفعل عامدا حتى انقضى الوقت حنث بنذره ولزمته كفارة خلف النذر ، وكذلك إذا نذر ترك الفعل وجعل له وقتا معينا ، فالوفاء بالنذر هو أن يترك الفعل في جميع الوقت ، والحنث بالنذر هو أن يأتي بالفعل عامدا ولو مرة واحدة ، فيكون للنذر في كلتا الحالتين وفاء واحد في البر به ويكون له حنث واحد في مخالفته ، لأن النذر قد تعلق بصرف وجود الفعل في الحالة الأولى ، وبصرف تركه في الحالة الثانية ، فلا يتكرر ، وقد مر نظيره في اليمين كما ذكرناه في المسألة الثامنة والثلاثين والمسألة التاسعة والثلاثين . [ المسألة 108 : ] إذا نذر الانسان أن يأتي بالفعل ولم يجعل له وقتا مخصوصا ، فقال